طوني مفرج

55

موسوعة قرى ومدن لبنان

والتجارة وصيد الإسفنج واستخراج الملح . وبلغ عدد المراكب العاملة في نطاق هذا المرفأ عند بداية القرن العشرين حوالي أربعين مركبا ، مالكوها من البحّارة الذين يغوصون لاستخراج الإسفنج . وبين 1903 وبداية الحرب العالميّة الثانية ، كانت تصله المراكب المحمّلة بالخشب والقمح والترابة من عكّار وحيفا ومصر ، ناقلة البطّيخ والتبن والشعير من صور وقبرص . ومع بداية ستّينات القرن العشرين عملت الدولة على تحديث هذا المرفأ ، فبنت سنسولا شكّل سدّا في وجه الأمواج . أمّا صيد الإسفنج فموغل في القدم في البترون يعود إلى ما قبل سنة 1830 ، وقد وصلت كميّات الإسفنج المستخرجة سنويّا من شاطئ البترون إلى نحو أربعة أطنان . والإسفنج العاديّ يقع على عمق مئة قدم ، أمّا الأبيض الناعم فيقع أحيانا على عمق 130 قدما . أمّا صيّادو الإسفنج فقد أجبروا في زمن المتصرّفيّة على الحصول على رخص رسميّة تجدّد سنويّا لقاء نصف ريال مجيدي لكلّ منها . واستوفت الدولة لاحقا عشرين في المئة من مدخول بيع السمك ، على أن تستبدل النسبة بضريبة إستنسابيّة توافقيّة عند كساد الموسم . وقد شملت نشاطات الغطّاسين البترونيّين كلّ الشاطئ اللبنانيّ الشماليّ وصدّروا الإسفنج إلى الولايات المتّحدة الأميركيّة ودول أوروبّا الغربيّة . أمّا اليوم فيشكو الصيّادون من وقف نموّ الإسفنج بسبب معامل الكيميائيّات على الشاطئ والتي تلوّث البحر . كما يعيش صيّاد والأسماك في العوز بعد ما قضى الديناميت على بيوض الأسماك وحدّ من تكاثرها . معالمها الأثريّة مغاور نهر الجوز حيث وجدت أدوات ظرّانيّة ومنحوتات حجريّة عائدة لإنسان العصر الحجري الحديث ؛ السور الفينيقيّ المنحوت في الصخر عند